فهرس الكتاب

الصفحة 6974 من 14758

المحرِّك إلهًا واحدًا تصدر منه كل الأوامر، فلا تعارض في تلك الأوامر؛ لأن الأوامر إن صدرت عن متعدد فحركة الحياة تتصادم بما يبدد الطاقة ويفسد الصالح.

ولذلك لا بد أن يكون الأمر صادرًا من آمر واحد يُسْلَّم له كل أمر، وهذا الإله منزَّه عن كل ما تعرفه من الأغيار، فله تنزيه في ذاته؛ فلا ذات تشبه ذاته، ومنزَّه في صفاته؛ فلا صفة تشبه صفته، ومنزَّه في أفعاله؛ فلا فعل يشبه فعله.

وحتى نضمن هذه المسألة لا بد أن يكون الإله واحدًا، ولكن بعضًا من القوم جعلوا لله شركاء، ومن لم يجعل له شريكًا، توهَّم أن له ابنًا وولدًا.

ونقول لهم:

إن كلمتكم: {اتخذ الله وَلَدًا} [يونس: 68] ترد عليكم؛ لأن معنى اتخاذ الولد أن الألوهية وُجِدَت أولًا مستقلة، وبهذا الألوهية اتخذ الولد.

ومن المشركين من قال: إن الملائكة بنات الله.

فردَّ عليهم الحق سبحانه:

{أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضيزى} [النجم: 2122] .

والكمال كله لله سبحانه فهو كمال ذاتي؛ ولذلك يأتي في وسط الآية ويقول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت