فهرس الكتاب

الصفحة 6992 من 14758

إذن: فقد أعطاه الحق سبحانه المنهج، وأمره أن يباشر مهمته في الأرض؛ في نفسه أولًا، ثم يبلغه لمن بعده.

وكما علَّمه الحق سبحانه الأسماء كلها، علَّم آدم الأسماء لأبنائه فتكلموا: وكما نقل إليهم آدم الأسماء نقل لهم المنهج، وقد علمه الحق سبحانه الأسماء؛ ليعمر الدنيا، وعلَّمه المنهج؛ ليحسن العمل في الدنيا؛ ليصل إلى حسن جزاء الآخرة.

واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى:

{وعصىءَادَمُ رَبَّهُ فغوى} [طه: 121] .

ويتبعها الحق سبحانه بقوله تعالى:

{ثُمَّ اجتباه} [طه: 122] .

ومعنى الاجتباء: هو الاصطفاء بالرسالة لنفسه أولًا، ثم لمن بعده بعد ذلك، والحق سبحانه هو القائل:

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} [البقرة: 38] .

والهدى: هو المنهج المنزَّل على آدم عليه السلام، والرسالة ليست إلا بلاغ منهج وهدى من الله سبحانه للخلق.

وإذا كان الحق سبحانه وتعالى هو القائل:

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .

فالسابقون لنوح عليه السلام هم من أبلغهم آدم عليه السلام، والدليل هو ما جاء من خبر ابني آدم في قول الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت