فهرس الكتاب

الصفحة 7002 من 14758

{اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} [يوسف: 9] .

أي: أن الاقتراح بقتل يوسف هدفه ألا يلتفت وجه يعقوب وقلبه إلى أحد سواهم، وأتبعوا اقتراحهم بقتل يوسف باقتراح التوبة، فقالوا لبعضهم البعض:

{وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ} [يوسف: 9] .

وهم قد ظنوا أن التوبة إن نفَّذوا القتل ستصبح مقبولة.

وهذا الشر البادي في حديثهم لم يقبله بعضهم في بادىء الأمر؛ لأنهم أبناء نبوّة، وما يزالون هم الأسباط، لا يصعد فيهم الشر، بل ينزل، فقال واحدٌ منهم: لا تقتلوه بل {اطرحوه أَرْضًا} [يوسف: 9] .

أي: أنه خفَّف المسألة من القتل إلى الطرح أرضًا، وهذه أول درجة في نزول الأخيار عن الشر الأول، وأيضًا تنازلوا عن الشر الثاني، وهو طرحه أرضًا؛ حتى لا يأكله حيوان مفترس، وجاء اقتراح: {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الجب يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 10] .

ثم أجمعوا أمرهم أخيرًا حتى نزل الشر مرة أخرى لاحتمال ورود النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت