فهرس الكتاب

الصفحة 7015 من 14758

ومن المتوقع أن تشرب الأرض ماء المطر، لكن الذي حدث أن المطر انهمر من السماء والأرض أيضًا تفجَّرتْ بالماء؛ ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول:

{فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 12] .

أي: أن ذلك الأمر كان مقدَّرًا؛ حتى لا يقولن أحد: إن هذه المسألة ظاهرة طبيعية.

لا إنه أمر مُقدَّر، وقد كانت السفينة موجودة بصناعة من نوح عليه السلام؛ لأن الحق سبحانه قد أمره بذلك في قوله تعالى في سورة هود: {واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: 37] .

ويقول الحق سبحانه في الآية التي بعدها:

{وَيَصْنَعُ الفلك وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود: 38] .

ويركب نوح عليه السلام السفينة، ويركب معه من آمن بالله تعالى، وما حملوا معهم من الطير والحيوان من كُلِّ نوع اثنين ذكرًا وأنثى.

وقول الحق سبحانه:

{فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ} [يونس: 73] .

يوحي أن الذي صعد إلى السفينة هم العقلاء من البشر، فكيف نفهم مسألة صعود الحيوانات والطيور إلى السفينة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت