فهرس الكتاب

الصفحة 7032 من 14758

ذلك أن فرعون كان متعاليًا سَمْجًا رَذْل الخُلُق، فإن تكلم هارون ليشد أزر أخيه، فقد يقول الفرعون: وما دخلك أنت؟

ولكن حين يدخل عليه الاثنان، ويعلنان أنهما رسولان، فإن رد فرعون هارون، فكأنه يرد موسى أيضًا.

أقول ذلك حتى نغلق الباب على من يريد أن يتورك القرآن متسائلًا: ما معنى أن يقول القرآن مرة «رسول» ومرة «رسولا» ؟

وفي هذا ردٌّ كافٍ على هؤلاء المتورّكين.

ويقول الحق سبحانه هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ موسى وَهَارُونَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فاستكبروا} [يونس: 75] .

والملأ: هم أشراف القوم، ووجوهه وأعيانه والمقرَّبون من صاحب السيادة العليا، ويقال لهم: «ملأ» ؛ لأنهم هم الذين يملأون العيون، أي: لا ترى العيون غيرهم.

وفرعون كما نعلم لم يصبح فرعونًا إلا بالملأ؛ لأنهم هم الذين نصَّبوه عليهم، وكان «هامان» مثلًا يدعم فكرة الفرعون، وكان الكهنة يؤكدون أن الفرعون إله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت