فهرس الكتاب

الصفحة 7122 من 14758

هذا القول دليل على أن الذين عندهم علم بالكتاب من السابقين على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، يعرفون الحقائق الواضحة عن رسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وإن الذين يكابرون ويكفرون برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ورسالته إنما يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

وقد قال عبد الله بن سلام: «لقد عرفت محمدًا حين رأيته كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد» .

إذن: فالحق عندهم واضح مكتوبٌ في التوراة من بشارة به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وهذا يثبت أنك يا محمد صادق في دعوتك، بشهادة هؤلاء.

ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله تعالى:

{لَقَدْ جَآءَكَ الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} [يونس: 94] .

والحق القادم من الله تعالى ثابت لا يتغير؛ لأنه واقع، والواقع لا يتعدد، بل يأتي على صورة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت