فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 14758

الدية حتى إذا خرج القاتل من مخبئه مطمئنًا، عندئذ يقتلونه. والحق يقرر أن هذا الأمر هو اعتداء، ومن يعتدي بعد أن يُسقط حق القتل ويأخذ الدية فله عذاب أليم. وحكم الله هنا في العذاب الأليم، ونفهمه على أن المعتدي بقتل من أعلن العفو عنه لا يقبل منه دية ويستحق القتل عقابًا، ولا يرفع الله عنه عذاب الدنيا أو الآخرة.

إن الحق يرفع العقاب والعذاب عن القاتل إذا قبل القصاص ونفذ فيه، أو إذا عفي عنه إلى الدية وأداها. ولكن الحق لا يقبل سوى استخدام الفرص التي أعطاها الحق للخلق ليرتفعوا في علاقاتهم. إن الحق لا يقبل أن يتستر أهل قتيل وراء العفو، ليقتلوا القاتل بعد أن أعلنوا العفو عنه فذلك عبث بما أراده الحق منهجًا بين العباد.

ولذلك يقول الحق: {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت