فهرس الكتاب

الصفحة 7163 من 14758

فالعقل إذن هو مناط التكليف، وعمله أن يختار بين البدائل في كل شيء، ففي الطعام مثلًا نجد مَنْ يهوى وضع (الشطة) فوق الطعام؛ لأنها تفتح شهيته للطعام، وبعد أن يأكل نجده صارخًا من الحموضة، ويطلب المهضِّمات، وقد لا تفلح معه، بل وقد تُفسد له الغشاء المخاطي الموجود على جدار المعدة لحمايتها، فَرُبَّ أكْله منعتْ أكلات؛ ولذلك نجد عقله يقول له: احذر من هذا اللون من المشهيات؛ لأنه ضارٌّ بك.

وهكذا نجد العقل هو الذي يوضح للإنسان نتائج كل فعل، وهو الذي يدفع إلى التأني والإجادة في العمل؛ ليكون ناتج العمل مفيدًا لك ولغيرك باستمرار، ولم يأتِ العقل للإنسان ليستمرىء به الخطأ والخطايا.

وهكذا نجد أن العقل يدرك ويختار السلوك الملائم لكل موقف، بل إن العقل يدعو الإنسان إلى الإيمان حتى في مرحلة ما قبل التكليف، فحين يتأمل الإنسان بعقله هذا الكون لا بُدَّ أن يقوده التأمل إلى الاعتراف بجميل صنيع الخالق سبحانه وتعالى.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت