فهرس الكتاب

الصفحة 7185 من 14758

ويأتي الكلام عن هذا الشرك الثاني في قول الحق سبحانه:

{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} [يونس: 105] .

وهذا الشرك الثاني هو أقل مرحلة من شرك العبادة، ولكن أن تجعل لإنسان أو لأيِّ شيء مع الله عملًا.

فإن رأيت مثلًا للطبيب أو للدواء عملًا، فَقُل لنفسك: إن الطبيب هو مَنْ يصف الدواء كمعالج، ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي يشفي، بدليل أن الطبيب قد يخطىء مرة، ويأمر بدواء تحدث منه مضاعفات ضارة للمريض.

وعلى المؤمن ألا يُفتنَ في أيِّ سبب من الأسباب.

ونذكر مثالًا آخر لذلك، وهو أن بلدًا من البلاد ذات الرقعة الزراعية المتسعة أعلنت في أحد الأعوام أنها زرعت مساحة كبيرة من الأراضي بالقمح بما يكفي كل سكان الكرة الأرضية، ونبتت السنابل وأينعتْ، ثم جاءتها ريح عاصف أفسدت محصول القمح، فاضطرت تلك الدولة أن تستورد قمحها من دول أخرى.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت