فهرس الكتاب

الصفحة 7190 من 14758

وجاء الحق سبحانه بالشكِّ، فقال {إِن} ولم يقل: «إذا تعدون نعمة الله» ؛ لأن أمر لن يحدث، كما أن الإقبال على العَدِّ هو مظنَّة أنه يمكن أن يحصي؛ فقد تُعدُّ النقود، وقد يَعدّ الناظر طلاب المدرسة، لكن أحدًا لا يستطيع أن يُعدّ أو يُحصى حبَّات الرمال مثلًا.

وقال الحق سبحانه وتعالى:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ} [النحل: 18] .

وهذا شَكُّ في أن تعدوا نِعمة الله.

ومن العجيب أن العدَّ يقتضي التجمع، والجمع لأشياء كثيرة، ولكنه سبحانه جاء هنا بكلمة مفردة هي {نِعْمَةَ} ولم يقل: «نِعَم» فكأن كل نعمة واحدة مطمور فيها نِعَمٌ شتَّى.

إذن: فلن نستطيع أن نعدَّ النِّعَم المطمورة في نعمة واحدة.

وجاء الحق سبحانه بذكر عَدِّ النعم في آيتين:

الآية الأولى تقول:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .

والآية الثانية تقول:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}

[النحل: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت