فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 14758

فمثلًا: أنت قد تزرع أرضك قمحًا فيأتي لك سفر للخارج، وتترك قمحك؛ ليأكله غيرك، وتأكل أنت من قمح غيرك.

ولذلك يقول الحق سبحانه:

{وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6] .

أي: أن كل أمر مكتوب، وهناك فرق بين أن تفعل ما تريد، ولكن لا يحكم إرادتك مكتوب؛ فما يأتي على بالك تفعله، وبين أن تفعل أمرًا قد وضعت خطواته في خطة واضحة مكتوبة، ثم تأتي أفعالك وفقًا لما كتبته.

ومن عظمة الخالق سبحانه أن كتب كل شيء، ثم يأتي كل ما في الحياة وفق ما كتب.

والدليل على ذلك على سبيل المثال أن الله سبحانه كان يوحي إلى رسوله بالسورة من القرآن الكريم، وبعد ذلك يُسرِّي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الوحي، فيتلو السورة على أصحابه، فمن يستطيع الكتابة فهو يكتب، ومن يحفظ فهو يحفظ.

ثم يأتي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى الصلاة، فيقرأ السورة كما كُتِبَتْ، ويأتي كل نجم من القرآن في مكانه الذي قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لصحابته، فكيف كان يحدث ذلك؟

لقد حدث ذلك بما جاء به الحق سبحانه، وأبلغه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

{سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] .

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت