فهرس الكتاب

الصفحة 7275 من 14758

{وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب} [ص: 16] .

والقط: هو جزاء العمل، وهو مأخوذ من القط أي: القطع.

والعذاب إنما يتناسب مع الجرم، فإن كانت الجريمة كبيرة فالعذاب كبير، وإن كانت الجريمة صغير فالعذاب يكون محدودًا، فكان العذاب موافقًا للجريمة.

ومن العجيب أن منهم من قال:

{اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

وجاء على ألسنتهم ما أورده القرآن الكريم في قولهم:

{أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} [الإسراء: 92] .

ولا شك أن الإنسان لا يتمنى ولا يرجو أن يقع عليه العذاب، ولكنهم قالوا ذلك تحديا وسخرية واستهزاءً.

وشاء الحق سبحانه وتعالى ألا يعذب الكافرين المعاصرين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مثلما عذب الكافرين الذين عاصروا الرسالات السابقة؛ لأن الحق سبحانه وتعالى هو القائل:

{وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] .

فضلًا عن أن هناك أناسًا منهم ستروا إيمانهم؛ لأنهم لا يملكون القوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت