فهرس الكتاب

الصفحة 7283 من 14758

وأيضًا فهذا العذاب: {لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} [هود: 8] .

أي: أنه عذاب مستمر.

وقول الحق سبحانه وتعالى:

{وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} [هود: 8] .

يعني: أنه حل بهم ونزل عليهم، ووقع لهم العذاب الذي استهزأوا به من قبل.

ونحن نعلم أن كلمة (حاق) فعل ماضٍ، والكلام على أمر مستعجل، ويُعبَّر عن الأمر المستعجل بالمضارع؛ لأن الفعل المضارع يدل على الحال أو الاستقبال، فكيف يستعجلون أمرًا، ويأتي التعبير عنه بالفعل الماضي؟

ولكن القائل هنا هو الله الحق سبحانه وتعالى، والكلام مأخوذ بقانون المتكلم، وكل فعل يُنسَب إلى قوة فاعله، والله سبحانه هو قوة القوى.

وقال الحق سبحانه وتعالى في موضع آخر من القرآن:

{أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] .

وكلمة «أتى» في عرفنا اللغوي فعل ماضٍ، أي: أن الكلام جاء من المتكلم بعد وقوع النسبة خارجًا، مثلما نقول: «نجح محمد» فهذا يعني أن النجاح قد حدث بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت