فهرس الكتاب

الصفحة 7289 من 14758

فالإنسان الذي يُسْرَق منه جنيه قد يحزن، ولكن إذا ما كان عنده في المنزل عشرة جنيهات فهو يحزن قليلًا على الجنيه المفقود.

والإنسان لا ييأس إلا عند عدم يقينه بمصدر يرد عليه ما يريده، ولكن حين يؤمن بمصدر يرد عليه ما يريده فلا تجده يائسًا قانطًا.

والمؤمن يعلم أن النعمة لها واهب، إن جاءت شكر الله عليها، وإن سُلبت منه، فهو يعلم أن الحق سبحانه قد سلبها لحكمة.

والحق سبحانه وتعالى يقول هنا:

{وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً} [هود: 9] .

ونحن نعلم أن الإنسان مقصود به كل أبناء آدم عليه السلام وهم كثيرون، منهم المؤمن، ومنهم الكافر.

وهنا تأتي كلمة «الإنسان» على إطلاقها، ولكن الحق سبحانه وتعالى يستثنى المؤمن في موضع آخر حين يقول الحق سبحانه:

{والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين آمَنُواْ} [العصر: 13] .

و «الإنسان» مفرد يدل على الإنسان في كل مدلولاته، ويستثنى من نوع الإنسان من آمن به.

فإن رأيت كلمة إنسان فاعلم أن المراد بالإنسان أفراد الإنسان كلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت