فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 14758

فالنزع في الأولى طرأ على رحمة موجودة، والنعماء طرأت على ضرَّاء موجودة.

وهناك فرق بين نعماء ونعمة، وضراء وضر؛ فالضر هو الشيء الذي يؤلم النفس، والنعمة هي الشيء الذي تتنعم به النفس.

لكن التنعُّم والألم قد يكونان في النفس، ولا ينضح أي منهما على الإنسان، فإن نضح على الإنسان أثر النعمة يقال فيها «نعماء» ، وإن نضح عليه أثر من الضر يقال: «ضراء» .

وهنا يقول الحق سبحانه:

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السيئات عني} [هود: 10] .

ولا يفطن من يقول ذلك إلى المُذْهِب الذي أذهبَ السيئات؛ لأن السيئة لا تذهب وحدها.

ولو كان القائل مؤمنًا لقال: رفع الله عني السيئات.

لكنه غير مؤمن؛ ولذلك يغرق في فرح كاذب وفخر لا أساس له.

ويصفه الحق سبحانه وتعالى بقوله:

{إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] .

وكأن الفرح بالنعمة أذهله عن المنعم، وعمن نزع منه السيئة.

وأما الفخر، فنحن نعلم أن الفخر هو الاعتداد بالمناقب، وقد تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت