فهرس الكتاب

الصفحة 7303 من 14758

وتردَّد المرابي اليهودي؛ لأن الجزار أيَّ جزار لا يمكن أن يضبط يده ليقطع رطلًا مكتمل الوزن، بل يقطع أحيانًا ما يزيد عن الوزن المطلوب، ويقطع أحيانًا ما يقل عن الوزن المطلوب، ثم يكمل أو ينقص الوزن حسب كل حالة.

وانسحب المرابي اليهودي وتنازل عن دعواه، والذي دفعه إلى ذلك هو عدم قدرته على أخذ المثل، فلو كان قد ارتقى قليلًا في مشاعره لما وصل إلى هذا الحكم.

والحق سبحانه وتعالى يحضنا على أن نرد العدوان بمثله، وإن أردنا الارتقاء فلنكظم الغيظ، وإن أردنا الارتقاء أكثر فلنخرج الغيظ من القلب ولنكن من العافين عن الناس؛ لننال محبة الله تعالى، لأنه سبحانه وتعالى يقول:

{والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس والله يُحِبُّ المحسنين} [آل عمران: 134] .

وفي هذا يرتقي المؤمن بمنهج الله سبحانه، فيجعل المعتدَي عليه هو الذي يُحسن.

وحين تريد أن تفسر حب الله سبحانه للمحسنين فلسفيًّا أو منطقيًا أو اقتصاديًا، ستجد القضية صحيحة، والله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت