فهرس الكتاب

الصفحة 7309 من 14758

وكلمة «ضائق» اسم فاعل، ويعني أن الموصوف به لن يظل محتفظًا بهذه الصفة لتكون لازمة له، ولكنها تعبِّر عن مرحلة من المراحل، مثلما نقول: «فلان نَاجِر» أي: أنه قادر على القيام بأعمال النجارة مرَّة واحدة أو قليلًا ولا يحترف هذا العمل.

وكذلك كلمة «ضائق» وهي تعبِّر في مرحلة لا أكثر مِنْ فَرْط ما قابلوا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من إنكار، وما طالبوا به من أشياء تخرج عن نطاق إنسانيته، فقد طالبوا هنا أن ينزل عليه كَنْزٌ.

وقد جاء الحق سبحانه بذكر مسألة الكنز؛ ليدلنا على مدى ما عندهم من قيم الحياة، فقيمة القيم عندهم تركزَّتْ في المال؛ ولذلك تمنَّوا لو أن هذا القرآن قد نزل على واحد من الأثرياء، مصداقًا لقول الحق سبحانه:

{وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

إذن: فلم يكن اعتراضهم على القرآن، بل على مَنْ نزل عليه القرآن. وفي الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها، طلبوا أن ينزل إليه كَنْزٌ، وقد ظنوا أن الثراء سيلهيه هو ومَنْ معه عن الدعوة إلى الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت