فهرس الكتاب

الصفحة 7315 من 14758

أي: أن الآيات التي طلبها الكافرون لم يأت بها الله سبحانه؛ لأن الأولين قد كذَّبوا بها؛ ولذلك يبلغ الحق سبحانه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هنا بقوله:

{إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ} [هود: 12] .

وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد نزل عليه القرآن بالنذارة والبشارة.

ويُنهي الحق سبحانه وتعالى الآية بقوله:

{والله على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [هود: 12] .

وأنت حين توكِّل إنسانًا في البيع والشراء والهِبَة والنَّقل، وله حرية التصرف في كل ما خصك، وترقب سلوكه وتصرُّفه، فإنْ أعجبك ظللتَ على تمسكك بتوكيله عنك، وإن لم يعجبك تصرُّفه فأنت تُلْغي الوكالة، هذا في المجال البشري، أما وكالة الله سبحانه وتعالى على الخَلْق فهي باقية أبدًا، وإن أبى الكافرون منهم.

يقول الحق سبحانه بعد ذلك: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت