فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 14758

والافتراء: هو الكذب المتعمَّد، ومعنى الكذب المتعمد أنه كلام يخالف واقعًا في الكون.

فإذا كان الواقع نَفْيًا وأنت قلت قضيةَ إثبات؛ تكون قد خالفت الواقع، كأن يُوجد في الكون شرٌّ ما ثم تقول أنت: لا يوجد شرٌّ في هذا المكان، وهكذا يكون الواقع إيجابًا والكلام نفْيًا.

وكذلك أن يكون في الواقع نَفْيٌّ وفي الكلام إيجابٌ، فهذا أيضًا كذبٌ؛ لأن الصدق هو أن تتوافق القضية الكلامية مع الواقع الكوني، فإن اختلفتْ مع الواقع الكوني صار الكلام كاذبًا.

والكذب نوعان: نوع متعمد، ونوع غير متعمد. والكذب خرق واقع واختلاق غير موجود. ويقال خرقت الشيء أي: أنك أتيت لواقع وبدَّلت فيه.

والحق سبحانه وتعالى يقول:

{وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 100] .

ويقول أيضًا الحق سبحانه:

{وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] .

أي: تأتون بشيء من عدم، وهو من عندكم فقط.

ويقول الله سبحانه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت