فهم إذن مشغولون بنعيم الدنيا وزينتها.
والحياة تتطلب المقومات الطبيعية للوجود، من ستر عورة، وأكل لقمة وبيت يقي الإنسان ويؤويه. أما الزينة فأمرها مختلف، فبدلًا من أن يرتدي الإنسان ما يستر العورة، يطلب لنفسه الصوف الناعم شتاء، والحرير الأملس صيفًا، وبدلًا من أن يطلب حجرة متواضعة تقيه من البرد أو الحر، يطلب لنفسه قصرًا.
وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشهوات مِنَ النساء والبنين والقناطير المقنطرة مِنَ الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث} [آل عمران: 14] .
وكل هذه أشياء تدخل في متاع الحياة الدنيا، ويقول الحق سبحانه:
{ذلك مَتَاعُ الحياة الدنيا والله عِنْدَهُ حُسْنُ المآب} [آل عمران: 14] .
إذن: ما معنى كلمة «زينة» ؟
معنى كلمة «زينة» أنها حُسْنٌ أو تحسين طارىء على الذات، وهناك فرق بين الحسن الذاتي والحسن الطارىء من الغير.