فهرس الكتاب

الصفحة 7345 من 14758

{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ} [هود: 17] .

أي: لا تكن يا رسول الله في شك من ذلك؛ لأن رسالتك وبعثتك تقوم على أدلة البينة والفطرة والهدى والنور المطلوب من الله تعالى، والشاهد معك، كما شهد لك من جاء من قبلك أنك جئت بالمنهج الحق:

{إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّكَ} [هود: 17] .

والحق كما علمنا من قبل هو الشيء الثابت الذي لا يعتريه تغيير، وهذا الحق لا يمكن أن يأتي إلا من إله لا تتغير أفعاله.

ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17] .

وهؤلاء لا يؤمنون عنادًا؛ لأن الأدلة منصوبة بأقوى الحجج، ومَنْ يمتنع عليها هو مجرد معاند.

والحق سبحانه يقول في مثل هؤلاء المعاندين:

{وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] .

أي: أنهم مع كفرهم يعلمون صدق الأدلة على رسالة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وعلى صدق بعثته، فيكون كفرهم حنيئذ كفر عناد؛ لأن الأدلة منصوبة بأقوى الحجج، فيكون من يمتنع على الإيمان بهذه الأدلة إنسانًا معاندًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت