فهرس الكتاب

الصفحة 7369 من 14758

وهو خسران محيط يستوعب كل الأمكنة.

وشاء الحق سبحانه بعد ذلك أن يأتي بالمقابل لهؤلاء، وفي ذلك فيض من الإيناسات المعنوية؛ لأن النفس حين ترى حكمًا على شيء تأنس أن تأخذ الحكم المقابل على الشيء المقابل.

فحين يسمع الإنسان قول الحق سبحانه:

{إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13] .

فلا بد أن يأتي إلى الذهن تساؤل عن مصير الفُجَّار، فيقول الحق سبحانه:

{وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 14] .

وهذا التقابل يعطي بسطة النفس الأولى وقبضة النفس الثانية، وبين البسطة والقبضة توجد الموعظة، ويوجد الاعتبار.

ويأتي الحق سبحانه هنا بالمقابل للمشركين الذين صدوا عن سبيل الله، فصاروا إلى النار، والمقابل هم المؤمنون أصحاب العمل الصالح.

فيقول الحق سبحانه: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت