وقول نوح عليه السلام: {إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .
نعلم منه أن النذير كما قلنا من قبل هو من يخبر بشرٍّ لم يأت وقته بعد، حتى يستعد السامع لملاقاته، وما دام أن نبي الله نوحًا قد جاء نذيرًا، فالسياق مستمر؛ لأن الحق سبحانه قال في الآية التي قبلها:
{مَثَلُ الفريقين} [هود: 24] .
أي: أن هناك فريقًا عاصيًا وكافرًا وله نذير، أما الفريق الآخر فله بشير، يخبر بخير قادم ليستعد السامع أيضًا لاستقباله بنفس مطمئنة.
والفريق الكافر الذي يستحق الإنذار، يأتي لهم الحق سبحانه بنص الإنذار في قوله تعالى: {أَن لاَّ تعبدوا إِلاَّ الله}