فهرس الكتاب

الصفحة 7398 من 14758

{لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} [هود: 29] .

وهكذا نجد أن الحق سبحانه قد أغْلَى الأمر.

وقول الرسول:

{إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} [هود: 29] .

هو قول يدل على أن الأمر الذي جاء به الرسول هو أمر نافع؛ لأن الأجرة لا تستحق إلا مقابل المنفعة.

ونحن نعلم أن مبادلة الشيء بعينه أو ما يساويه؛ تُسمَّى شراء، أما أن يأخذ الإنسان المنفعة من العين، وتظل العين ملكًا لصاحبها، فمن يأخذ هذه المنفعة يدفع عنها إيجارًا، فكان نوحًا عليه السلام يقول: لقد كنت أستحق أجرًا لأنني أقدِّم لكم منفعة، لكنني لن آخذ منكم شيئًا، لا زُهْدًا في الأجر، ولكني أطمع في الأجر ممن هو أفضل منكم وأعظم وأكبر.

ولأن هذا الملأ الكافر قد وصف من اتبع نوحًا بأنهم أراذل؛ لذلك ياتي الرد من نوح عليه السلام:

{وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا} [هود: 29] .

ويوضح هذا الرد أن نوحًا عليه السلام لا يمكن أن يطرد إنسانًا من حظيرة الإيمان لأنه فقير، فاليقين الإيماني لا علاقة له بالثروة أو الجاه أو الفقر والحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت