{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] .
إذن: كلمة «زَوْجٍ» تعني مفرد معه مثله، كزوج من الأحذية مثلًا.
أقول ذلك حتى لا نأخذ كلمة «الزوج» على أنها اثنان؛ ولذلك نجد الحق سبحانه يقول في آية أخرى.
{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين قُلْءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين}
[الأنعام: 143144] .
وحين نجمع العدد سنجده ثمانية، ولو كانت كلمة «زوج» تطلق على الاثنين لصار العدد في تلك الآية الكريمة ستة عشر.
ويوضِّح القرآن الكريم أن كلمة «زوج» مفرد في قول الحق سبحانه:
{أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 3739] .
إذن: فالذكر زوج، والأنثى زوج أيضًا.
وواصل نوح عليه السلام تنفيذ أمر الحق سبحانه: