فهرس الكتاب

الصفحة 7441 من 14758

وهذا القول منسوب لنوح عليه السلام؛ لأنه أضاف:

{إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [هود: 41] .

والركوب يقتضي أن يكون الراكب على المركوب، ومستعلٍ عليه. والاستعلاء يقتضي أن يكون الشيء المُستعلَى عليه في خدمة المُستعلِي، فكأن تسخير الله سبحانه للسفينة إنما جاء ليخدم المستعلِي.

ولكن الله تعالى يقول هنا:

{اركبوا فِيهَا} [هود: 41] .

ولم يقل: «اركبوا عليها» .

قال الحق سبحانه وتعالى ذلك؛ ليعطينا لقطة عن طريق صنع السفينة، فقد صنعها نوح عليه السلام بوحي من الله تعالى على أفضل نظام في البواخر، ولم يصنعها بطريقة بدائية، فهم إذن لم يركبوها على سطحها، بل تم بناؤها بما يتيح لهم السكن فيها، خصوصًا وأن تلك السفينة تحمل وحوشًا وهوامًا وحيوانات بجانب البشر، لذلك كان لا بد من بنائها على هيئة طبقات وأدوار.

وقول الحق سبحانه:

{بِسْمِ الله مجراها وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] .

يُبيِّن لنا أنها قد صُنعت لتُنجي من الغرق؛ لذلك لا بد أن تسير بالراكبين فيها إلى مكان لا يصله الماء، ولا بد أن يكون هذا المكان عاليًا؛ ليتيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت