مثقال حبة من خَرْدلٍ من إيمان» .
وهكذا تطرأ الغفلة على أصحاب المنهج، ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «تُعرض الفِتَن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأيّما قلب أشْرِبَها نُكتت فيه نكتة سوداء، وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا لا تضرُّه فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مُرْبادًا كالكوز مُجَخِّيًا لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا إلا ما أشْرِبَ مِنْ هَواه» .
وأعوذ بالله تعالى من طروء فتنة الغفلة على القلوب.
والحق سبحانه يتحدث في هذه الآية عن الذين بقوا مع نوح عليه السلام وهم صفوة من المؤمنين، لكن منهم من ستطرأ عليه الغفلة، وسيمتِّعهم الله سبحانه وتعالى أيضًا بمتاع الدنيا، ولن يضنَّ عليهم، ولكن سَيَلحقُهم العذاب.