فهرس الكتاب

الصفحة 7472 من 14758

والسماء هي كل ما عَلاكَ فأظلَّكَ؛ أما السماء العليا فهذا موضوع آخر، وكل الأشياء دونها.

وانظروا قول الحق سبحانه:

{مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله فِي الدنيا والآخرة فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15] .

أي: من كان يظن أن الله تعالى لن ينصر رسوله فليأت بحبل أو أي شيء ويربطه فيما علاه ويعلِّق نفسه فيه؛ ولسوف يموت، وغيظه لن يرحل عنه.

{يُرْسِلِ السمآء عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا} [هود: 52] .

والمدرار: هو الذي يُدِرُّ بتتابع لا ضرر فيه؛ لأن المطر قد يهطل بطغيان ضارٍّ، كما فتح الله سبحانه أبواب السماء بماء منهمر.

إذن: المدرار هو المطر الذي يتوالى تواليًا مُصلحًا لا مُفسدًا.

ولذلك كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول حين ينزل المطر: «اللهم حوالينا ولا علينا» .

ومتى أرسِل المطر مدرارًا متتابعًا مصلحًا؛ فالأرض تخضرُّ؛ وتعمر الدنيا؛ ونزداد قوة إلى قوتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت