فهرس الكتاب

الصفحة 7518 من 14758

محمد، فطلقها، وفعل فعلًا يدل على الازدراء، فدعا عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقال:» أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه «.

فقال أبو لهب: إني لأتوجس شرًّا من دعوة محمد.

ثم سافر ابن أبي لهب مع بعض قومه في رحلة، وكانوا إذا ناموا طلب أبو لهب مكانًا في وسط رحال الركب كله خوفًا على ابنه من دعوة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وإذا بأسد يقفز من الرحال ويأكل الولد» ، فهنا نسب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الأمر إلى الله فقال: «أكلك كلب من كلاب الله» فكان كلب الله أسدًا.

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يوضح لهم صالح عليه السلام: هذه الناقة هي الآية التي طلبتموها وقد جاءت من الصخر.

وكان يقدر أن يأتي لهم بالجنس الأرقى من الجماد، وهو النبات، ولكن الحق سبحانه استجاب للآية التي طلبوها وهي من جنس الحيوان.

ونحن نعلم أن الكائنات الأرضية إما أن تكون جمادًا، وإما أن يأخذ الجماد صفة النمو فيصير نباتًا، وإما أن يأخذ صفة الحس والحركة فيصير حيوانًا، وإما أن يأخذ صفة الحس والحركة والفكر فيصير إنسانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت