فهرس الكتاب

الصفحة 7521 من 14758

والفعل كما نعلم يقتضي فاعلًا، ومفعولًا، وزمنًا، وسببًا دافعًا، وقدرة تمكِّن الإنسان من الفعل، فهل يملك أحدٌ شيئًا من كل هذا؟

إن الإنسان لا يملك نفسه أن يعيش إلى الغد، ولا يملك من يعده أن يوجد غدًا حتى يلقاه، ولا يملك أن يظل السبب سببًا للِّقاء؛ فربما انتهى السبب، ولا يملك حين تجتمع الأسباب كلها أن توجد له قدرة وقوة على إنفاذ السبب.

إذن: فإذا قال: «أفعل ذلك غدًا مع فلان» ؛ يكون قد جازم وتكلم في شيء لا يملك عنصرًا واحدًا من عناصره، فقل: «إن شاء الله» ، أي: أنك تستعين بمشيئة من يملك كل هذه العناصر.

ويعطي الحق سبحانه في كل لقطة إيمانية من اللقطات، قدرته على خلقه فهو سبحانه القائل:

{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود: 65] .

وقوله: {فِي دَارِكُمْ} لأن من هؤلاء الذين كفروا قومًا في مكان يختلف عن مكان آخر يوجد به أيضًا قوم كافرون، ومنهم المسافر، ومنهم العائد من سفر، فتتبعهم العذاب حيثما كانوا، فلم ينزل على مكان واحد، إنما نزل على المكين منهم في أي مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت