فهرس الكتاب

الصفحة 7535 من 14758

إن هذه الآيات تبين وظيفة الحواس إدراكًا، ووظيفة الوجدان انفعالًا، ووظيفة الاختيار توحيدًا وإذعانًا بيقين.

ثم يقول الحق سبحانه في موضع آخر على لسان إبراهيم عليه السلام فخاطب عمه باحترام لمكانته التي تساوي منزلة الأب.

يقول الحق سبحانه:

{واذكر فِي الكتاب إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا إِذْ قَالَ لأَبِيهِ ياأبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ياأبت إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ العلم مَا لَمْ يَأْتِكَ فاتبعني أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ياأبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان إِنَّ الشيطان كَانَ للرحمن عَصِيًّا ياأبت إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرحمن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 4145] .

فهذه الآية تبين رفق الداعي مع جمال العرض.

فأصرَّ العَمُّ على الشرك، فقال إبراهيم عليه السلام:

{سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي} [مريم: 47] .

وبعد ذلك يتبرأ منه لإصراره على الكفر.

ثم هناك لقطة من يُحاجِج إبراهيم في ربه:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الذي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الملك إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258] .

وكانت تلك سفسطة في القول ناتجة عن عجز في التعبير، فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت