لكن الحق سبحانه حين يسمي اسمًا، فقد سماه «يحيى» ليحيا بالفعل، ويبلغ سن الرشد، ثم لا يأتي الموت؛ لذلك قُتِل يحيى وصار شهيدًا، والشهيد حيٌّ عند ربه لا يأتي إليه موتٌ أبدًا.
وهذا عكس تسمية البشر؛ لأن الإنسان قد يسمي ابنه «سعيد» ويعيش الابن حياته في منتهى الشقاء.
والشاعر يقول عن الإنسان الذي سمى ابنه «يحيى» :
وَسَمَّيْتُهُ يَحْيَى لِيَحْيَا فَلَمْ يَكُنْ ... لِرَدِّ قَضَاءِ الله فيهِ سَبِيلُ
وحين نرجع إلى أن مريم عليها السلام هي التي نبهت إلى قضية الرزق من الله، نجد أن زكريا عليه السلام قد دعا، وذكر أنه كبير السن وأن زوجه عاقر.
ولا بد أن زكريا عليه السلام يعرف أن الحق سبحانه وتعالى يعلم كل شيء أزلًا، ولذلك شاء الله سبحانه أن يطمئن زكريا عليه السلام بأنه سيرزقه الولد ويسميه، ويأتي قول الحق سبحانه وتعالى: