فهرس الكتاب

الصفحة 7596 من 14758

وقول الحق سبحانه على لسان شعيب عليه السلام:

{مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ} [هود: 84] .

أي: إياك أن تأخذ حكمًا تكليفيًا من أحد آخر غير الله سبحانه وتعالى، لأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وإياك أن تستدرك من البشر حكمًا على الله سبحانه وتعالى، وتظلم نفسك وتقول: «لقد فات الله أن يقول لنا هذا الحكم، ولنأتي لأنفسنا بحكم جديد» .

إياك أن تستدرك حكمًا على الله. افهم الحكم أولًا، فإن جاء حكمًا محكمًا فخذه، وإنْ كان غير محكم بأن جاء مجملًا، أو غير مبيَّن، فانظر باجتهادك إلى أية جهة تصل.

ولذلك «نجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسأل من أرسله مبعوثًا إلى اليمن فقال:» كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على صدري ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما يرضي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «.

وبعد أن دعا شعيب عليه السلام آل مدين لعبادة الله سبحانه وحده، وهذا هو الأمر المشترك بين جميع الرسل عليه السلام تأتي الأحكام الأخرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت