فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 14758

وما دام الحق سبحانه وتعالى قد نفى بكاء السموات والأرض على قوم فرعون؛ ففي المقابل فلا بد أنها تبكي على قوم آخرين؛ لأن السموات والأرض من المسخّرات للتسبيح، وقال الحق سبحانه عنهما:

{إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات والأرض والجبال فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا} [الأحزاب: 72] .

وبهذا القول اختارت كل من السموات والأرض مكانة الكائنات المسبِّحة، مصداقًا لقول الحق سبحانه:

{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] .

فإذا رأت السموات والأرض إنسانًا مُسبِّحًا؛ فلا بد أن تحبه، وإن رأت إنسانًا كافرًا، معاندًا؛ فلا بد أن تكرهه.

وما دامت السموات والأرض لم تبكِ على قوم فرعون؛ فذلك لأنهم ضالون؛ لأنها لا تبكي إلا على المهديين.

وقد حلَّ لنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه هذه المسألة؛ فقال: «إذا مات المؤمن بكى عليه موضعان: موضع في الأرض، وموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت