فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 14758

فغيرهم سيبيحون لأنفسهم أن يفعلوا بأموالهم ما يشاءون؛ وستصطدم المصالح، ويخسر الجميع.

وقولهم: {إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد} [هود: 87] .

استمرار في التهكم الذي بدءوه بقولهم:

{أصلاوتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ} [هود: 87] .

مثلهم في ذلك مثل منافقي المدينة الذين قالوا للأنصار:

{لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ} [المنافقون: 7] .

وكانوا يريدون أن يضربوا المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار؛ وقد قالوا: {رَسُولِ الله} تهكمًا؛ وهم يحرضون أثرياء المدينة على تجويع المهاجرين.

ومثلهم أيضًا مثل قوم لوط حين نهاهم عن فعل تلك الفحشاء؛ فقالوا تهكمًا منه وممن آمن معه:

{أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] .

فهل تطهرهم علة للإخراج من القرية، ولكنهم قالوا هذا لأنهم لا يريدون أن يكون بينهم من يعكر ما هم فيه.

وهذا مثلما نسمع في حياتنا من يقول: «لا تستعن بفلان لأنه حنبلي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت