فهرس الكتاب

الصفحة 7652 من 14758

والشاعر يقول:

يَقُولُون لا تبعدْ وهُمْ يَدفِنُونَني ... وأينَ مَكَانُ البُعدِ إلا مَكانِيَا

فهذا هو البعد الذي يذهب إليه الإنسان ولا يعود.

ولما خَصَّ الحق سبحانه ثمود بالذكر هنا، وقد سبق أن قال سبحانه عن أقوام آخرين: «ألا بعدًا» ؟

لأن الصيحة قد جاءت لثمود، وبذلك اتفقوا في طريقة العذاب.

وتنتهي هنا قصة شعيب عليه السلام مع مدين، ونلحظ أن لها مساسًا برسلٍ مثل موسى عليه السلام، مثلما كان لقوم لوط مساس بإبراهيم عليه السلام.

وهكذا نعلم أن هناك رسلًا قد تعاصرت، أي: أن كل واحد منهم أرسل إلى بيئة معينة ومكان معين. ولأن المرسل إليهم هم عبيد الله كلهم؛ لذلك أرسل لكل بيئة رسولًا يناسب منهجه عيوب هذه البيئة.

وإبراهيم عليه السلام هو عم لوط عليه السلام، وموسى عليه السلام هو صهر شعيب عليه السلام. وقد ذهب موسى إلى أهل مدين قبل أن يرسله الله إلى فرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت