وربت، وكلها آيات كونية تلفت العقل إلى النظر في أن وراء هذا الكون الدقيق تكوينًا هندسيًا أقامه إله قادر.
وهناك آيات تأتي لبيان صدق الرسول في البلاغ عن الله، وهي المعجزات مثل: ناقة ثمود المبصرة، وشفاء عيسى عليه السلام للأكمه والأبرص بإذن الله.
ثم آيات الأحكام التي تبيِّن مطلوبات المنهج ب «افعل» و «لا تفعل» .
وهنا قال الحق سبحانه:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [هود: 96] .
فهناك آيات تدل على صدقه، وفوق ذلك سلطان ظاهر، إما أن يكون سلطانًا يقهر الغالب، أو سلطان حجة تقنع العقل.
وسلطان القوة قد يقهر الغالب، لكنه لا يقهر القلب، والله سبحانه يريد قلوبًا، لا قوالب؛ لذلك قال سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 34] .