فهرس الكتاب

الصفحة 7668 من 14758

ولم يقل الحق سبحانه: «وإنْ منهم إلاّ واردُها» .

وإنما قال: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] .

وبذلك عمَّم الخطاب للكل، أو أنه يستحضر الكفار ويترك المؤمنين بمعزل.

وهنا يقول الحق سبحانه عن قوم فرعون:

{فَأَوْرَدَهُمُ النار وَبِئْسَ الورد المورود} [هود: 98] .

وحين تكلم كتاب الله الكريم عن «الورود» ، وهو الكتاب الذي نزل بلسان عربي مبين، نجد أن الورود يأتي بمعنى الذهاب إلى الماء دون شرب من الماء، قلت: «وردَ يردُ ورودًا» ، وإن أردت التعبير عن شرب الماء مع الورود، فقل: «وردَ يردُ وِرْدًا» بدليل أن الحق سبحانه يقول هنا:

{وَبِئْسَ الورد المورود} [هود: 98] .

أي: إنهم يشعرون بالبؤس لحظة أن يروا ماء جهنم ويشربون منه.

إذن: فكلمة «الوِرْد» تطلق على عملية الشرب من الماء، وقد تطلق على ذات الورادين مثل قوله:

{وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت