ويقول الشاعر على لسان الأحجار:
عَبَدُونا ونَحْنُ أعْبَدُ للهِ ... مِنَ القائِمينَ بالأسْحَارِ
قَدْ تَجنَّوا جَهْلًا كمَا قَدْ تجَنَّوا ... علَى ابنِ مَرْيَمَ والحوَارِي
لِلمُغَالِي جَزَاؤهُ والمُغَالَى فيهِ ... تُنْجِيهِ رَحْمَةُ الغَفَّارِ
وهكذا لا تُغني عنهم آلهتهم المعبودة شيئًا سواء أكانت بشرًا أم حجارة، لم تُغنِ عنهم شيئًا ولم ترفع عنهم العذاب الذي تلقوه عقابًا في الدنيا وسعيرًا في الآخرة، وإذا كانوا قد دعوهم من دون الله في الدنيا، فحين جاء العذاب لم تتقدم تلك الآلهة لتحميهم من العذاب.
ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله:
{وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] .
أي: أن تخلّي تلك الآلهة التي أشركوها مع الله تعالى أو عبدوها من دون الله. . هذا التخلي يزيدهم ألمًا وإهلاكًا نفسيًا وتخسيرًا، لأن التتبيب هو القطع والهلاك.
والحق سبحانه يقول:
{تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] .