فهرس الكتاب

الصفحة 7683 من 14758

فليس الإهلاك بعلَّة الذات والدم والقرابة، بل الإهلاك بعلة العمل، فأنت لا تكره شخصًا يشرب الخمر لذاته، وإنما تكرهه لعمله، ونحن نعلم أن البنوة للأنبياء ليست بنوة الذوات، وإنما بنوة الأعمال.

وكذلك نجد الحق سبحانه ينبه إبراهيم عليه السلام ألا يدعو لكل ذريته، فحين كرَّم الحق سبحانه إبراهيم عليه السلام وقال:

{إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124] .

جاء الطلب والدعاء من إبراهيم عليه السلام لله تعالى:

{وَمِن ذُرِّيَّتِي} [البقرة: 124] .

لأن إبراهيم عليه السلام أراد أن تمتد الإمامة إلى ذريته أيضًا، فجاء الرد من الله سبحانه:

{لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] .

وظلت هذه القضية في بؤرة شعور إبراهيم عليه السلام، وعلم تمامًا أن البنوَّة للأنبياء ليست بنوة ذوات، بل هي بنوة أعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت