فهرس الكتاب

الصفحة 7718 من 14758

فيه. ولو كان عند أحدهم مَهْمَزٌ لما منعه كفره أن يبين ذلك، فهل يمكن لهؤلاء المستشرقين الذين عاشوا في القرن العشرين أن يجدوا لحنًا في القرآن، وهم لم يمتلكوا ناصية اللغة ملكة، بل تعلموها صناعة، والصنعة عديمة الإحساس الذوقي.

ومثال ذلك: عدم فهم هؤلاء لأسرار اللغة في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها، فالحق سبحانه يقول:

{وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [هود: 111] .

أي: أن كل واحد من الذين صدَّقوا أو من الذين كذَّبوا، له توفية في الجزاء، للطائع الثواب؛ وللعاصي العقوبة.

وكلمة «إنَّ» كما نعلم هي في اللغة «حرف توكيد» في مقابلة مَنْ ينكر ما يجيء بعدها.

والإنكار كما نعلم مراحل، فإذا أردت أن تخبر واحدًا بخبر لا يعلمه، فأنت تقول له مثلًا: «زارني فلان بالأمس» .

وهكذا يصادف الخبر ذهن المستمع الخالي، فإن قال لك: «لكن فلانًا كان بالأمس في مكان آخر» ، فأنت تقول له: «إن فلانًا زارني بالأمس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت