فهرس الكتاب

الصفحة 7722 من 14758

والله سبحانه بما يفعل العباد خبير، هو سبحانه يعلم أفعال العبد قبل أن تقع، ولكنها حين تقع لا يمكن أن تُنسَى أو تذهب أدراج الرياح؛ لأن من يعلمها هو «الخبير» صاحب العلم الدقيق، والخبير يختلف عن العالِم الذي قد يعلم الإجماليات، لكن الخبير هو المدرَّب على التخصص.

ولذلك غالبًا ما تأتي كلمتا «اللطيف والخبير» معًا؛ لأن الخبير هو من يعلم مواقع الأشياء، واللطيف هو من يعرف الوصول إلى مواقع تلك الأشياء.

ومثال هذا: أنك قد تعرف مكان اختباء رجل في جبل مثلًا، هذه المعرفة وهذه الخبرة لا تكفيان للوصول والنفاذ إلى مكانه، بل إن هذا يحتاج إلى ما هو أكثر، وهو الدقة واللطف.

والحق سبحانه جاء بهذا الحديث عن موسى عليه السلام ليسلِّي رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، لأن بعضًا من الكافرين برسالة محمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ قالوا: ما دام الله يأتي بالعذاب ليبيد من يكفرون برسله، فلماذا لا يأتي لنا العذاب؟

ولهذا جاء ما يخبر هؤلاء بأن الحق سبحانه سيوقع العقوبة على الكافرين، لا محالة، فإياك أن يخادعوك يا رسول الله في شيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت