فهرس الكتاب

الصفحة 7735 من 14758

ثم وَجَّه النهي للأمة كلها: {وَلاَ تَطْغَوْاْ} [هود: 112] ولم يقل: «فاستقم ولا تطغي» لأن الأمر بالخير يأتي للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأمته معه؛ وفي النهي عن الشر يكون الخطاب موجهًا إلى الأمة، وفي هذا تأكيد لرفعة مكانة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

ونرى نفس الأمر حين يوجه الحق سبحانه الحديث إلى أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيقول سبحانه وتعالى:

{وَلاَ تركنوا إِلَى الذين ظَلَمُواْ} [هود: 113] .

ولم يقل: «ولا تركن إلى الذين ظلموا» .

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ولأمته:

{وَأَقِمِ الصلاة} [هود: 114] .

والإقامة تعني: أداء المطلوب على الوجه الأكمل، مثل إقامة البنيان؛ وأن تجعله مؤديًا للغرض المطلوب منه.

ويقال: «أقام الشيء» أي: جعله قائمًا على الأمر الذي يؤدي به مهمته.

وقول الحق سبحانه:

{وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار} [هود: 114] .

أي: نهايته من ناحية، ونهايته من الناحية الأخرى؛ لان طرف الشيء هو نهايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت