{وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18] .
والحق سبحانه لم يكلِّف المسلم بذلك، ولكن الذي يرغب في الارتقاء إلى مقام الإحسان يفعل ذلك.
ويقول الحق سبحانه أيضًا:
{وفي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ والمحروم} [الذاريات: 19] .
ولم يحدد الحق سبحانه هنا هذا الحق بأنه حق معلوم، بل جعله حقًا غير معلوم أو محددٍ، والله سبحانه لم يفرض على المسلم إلا الزكاة، ولكن من يرغب في مقام الإحسان فهو يبذل من ماله للسائل والمحروم.
وهكذا يدخل المؤمن إلى مقام الإحسان، ليودَّ الحق سبحانه.
ولله المثل الأعلى: نحن نجد الإنسان حين يوده غيره؛ فهو يعطيه من خصوصياته، ويفيض عليه من مواهبه الفائضة، علمًا، أو مالًا، فما بالنا بمن يدخل في ودٍّ مع الله سبحانه وتعالى.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: