والواجب أن ما أطلقه سبحانه اسمًا نأخذه اسمًا، وما أطلقه فعلًا نأخذه فعلًا.
وهنا يقول سبحانه:
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص ... .} [يوسف: 3] .
ونعلم أن كلمة «قص» تعني الإتباع، وقال بعض العلماء: إن القصة تُسمَّى كذلك لأن كل كلمة تتبع كلمة، ومأخوذة من قَصَّ الأثر، وهو تتبع أثر السائر على الأرض، حتى يعرف الإنسان مصير مَنْ يتتبعه ولا ينحرف بعيدًا عن الاتجاه الذي سار فيه مَنْ يبحث عنه.
واقرأ قول الحق سبحانه: {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [القصص: 11] .
و {قُصِّيهِ ... } [القصص: 11] أي: تتبعي أثره.
إذن: فالقَصُّ ليس هو الكلمة التي تتبع كلمة، إنما القَصُّ هو تتبُّع ما حدث بالفعل.