فهرس الكتاب

الصفحة 7876 من 14758

ولا يعني ذلك أن نعتبر إخوة يوسف من الأشرار؛ فهم الأسباط؛ وما يصيبهم من ضيق بسبب عُلُو عاطفة الأب تجاه يوسف هو من الأغيار التي تصيب البشر، فهم ليسوا أشرارًا بالسَّليقة؛ لأن الشرير بالسَّليقة تتصاعد لديه حوادثُ السوء، أما الخيِّر فتتنزَّل عنده حوادث السوء.

والمثال على ذلك: أنك قد تجد الشرير يرغب في أن يصفع إنسانًا آخر صفعة على الخَدِّ؛ ولكنه بعد قليل يفكر في تصعيد العدوان على ذلك الإنسان، فيفكر أن يصفعه صفعتين بدلًا من صفعة واحدة؛ ثم يرى أن الصفعتين لا تكفيان؛ فيرغب أن يُزيد العدوان بأن يصوِّب عليه مسدسًا؛ وهكذا يُصعِّد الشرير تفكيره الإجرامي.

أما الخَيِّر فهو قد يفكر في ضرب إنسان أساء إليه «علقة» ؛ ولكنه يُقلِّل من التفكير في رَدِّ الاعتداء بأن يكتفي بالتفكير في ضربة صفعتين بدلًا من «العلقة» ، ثم يهدأ قليلًا ويعفو عَمَّنْ أساء إليه.

وإخوة يوسف وهم الأسباط بدءوا في التفكير بانتقام كبير من يوسف، فقالوا لبعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت