فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 14758

{إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [يوسف: 8] .

وهذا القول هو نتيجة لا تنسجم مع المقدمات، فيوسف وأخوه طفلان ماتت أمهما، ولا بُدَّ أن يعطف عليهم الأب؛ وحبُّه لهما لم يمنع حبه للأبناء الكبار القادرين على الاعتماد على أنفسهم.

وحين يقولون:

{إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [يوسف: 8]

قد يفهم بعض الناس كلمة «ضلال» هنا بالمعنى الواسع لها.

نقول: لا؛ لأن هناك ضلالًا مقصودًا، وهو أن يعرف طريق الحق ويذهب إلى الباطل، وهذا ضلال مذموم.

وهناك ضلال غير مقصود، مثل: ضلال رجل يمشي فيسلك طرقًا لا يعرفها فيضل عن مقصده؛ ومثل مَنْ ينسى شيئًا من الحق. وسبحانه القائل: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى ... } [البقرة: 282] .

وسبحانه القائل أيضًا: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى} [الضحى: 7] .

إذن: فالضلال المذموم هو أن تعرف طريق الحق، وتذهب إلى الضلال.

وهكذا أخطأ إخوة يوسف في تقدير أمر حُبِّ أبيهم ليوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت