فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 14758

هو ألا يوجد عائق بينكم وبين أبيهم.

وقولهم: {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، أي: أنهم يُقدِّرون الصلاح؛ ويعرفون أن الذي فكَّروا فيه غيرُ مقبول بموازين الصلاح؛ ولذلك قالوا: إنهم سيتوبون من بعد ذلك.

ولكن: ما الذي أدراهم أنهم سوف يعيشون إلى أن يتوبوا؟ وهم بقولهم هذا نَسُوا أن أمر المَوْت قد أبهم حتى لا يرتكب أحدٌ المعاصيَ والكبائرَ.

أو: أن يكون المقصود ب: {قَوْمًا صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، هو أن يكونوا صالحين لحركة الحياة، ولعدم تنغيص علاقتهم بأبيهم؛ فحين يخلُو لهم وجهه؛ سيرتاحون إلى أن أباهم سيعدل بينهم، ويهبُهم كل حبه فيرتاحون.

أو أن يكون المقصود ب: {قَوْمًا صَالِحِينَ} [يوسف: 9] ، أن تلك المسألة التي تشغل بالهم وتأخذ جزءًا من تفكيرهم إذا ما وجدوا لها حلًا؛ فسيرتاح بالهم فينصلح حالهم لإدارة شئون دنياهم.

وهكذا نفهم أن سعيهم إلى الصلاح: منوط بمراداتهم في الحياة، بحسب مفهومهم للصلاح والحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت