فهرس الكتاب

الصفحة 8031 من 14758

قدر الله مع الإنسان، والسائل قد أخذ أسلوب الاحتياط؛ ليخرجه من أن يكون كاذبًا، فهو يعلم أن أمر عودته ليس في يده؛ ولذلك يُعلمنا الله:

{وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَدًا إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عسى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَدًا} [الكهف: 2324] .

وساعة تقول: «إن شاء الله» تكون قد أخرجتَ نفسك من دائرة الكذب؛ وما دُمْتَ قد ذكرتَ الله فهو سبحانه قادر على أن يَهديك إلى الاختيار المناسب في كل أمر تواجه فيه الاختيار.

فكأن الله يُعلِّم عباده أن يحافظوا على أنفسهم، بأن يكونوا صادقين في أقوالهم وأفعالهم؛ لأنك مهما خططتَ فأنت تخطط بعقل موهوب لك من الله؛ وحين تُقدِم على أيِّ فعل؛ فأيُّ فعل مهما صَغُر يحتاج إلى عوامل متعددة وكثيرَة، لا تملك منها شيئًا؛ لذلك فعليك أنْ تردَّ كلَّ شيء إلى مَنْ يملكه.

وهنا قال الساقي:

{لعلي أَرْجِعُ إِلَى الناس} [يوسف: 46] .

وبذلك يُعلِّمنا الحق سبحانه الاحتياط.

وأضاف الحق سبحانه على لسان الرجل:

{لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 46] .

وكأن الرجل قد عرف أنه حين يأخذ التأويل من يوسف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت