فهرس الكتاب

الصفحة 8123 من 14758

وقد يكون كبيرهم هو أكبرهم عمرًا؛ أو هو رئيس الرحلة، وحين رآهم قد قَبِلوا فكرة العودة دون أخيهم الذي احتجزه عزيز مصر؛ قال لهم رأيه الذي حذرهم فيه أنْ يغفلوا عن أن أباهم قد أخذ منهم موثقًا من الله إلا أنْ يُحَاط بهم؛ كما يجب ألا ينسوا أن لهم سابقة حين أخذوا يوسف وضيَّعوه.

وبناءً على ذلك استقر قراره ألاّ يبرحَ المكان، ولن يعود إلى أبيه إلا إنْ أذِنَ له بذلك؛ أو أن يحكمَ الله له بأن يُسلِّمه عزيزُ مصر أخاه، أو أن يموت هنا في نفس البلد.

وهذا القول في ظاهره دفاع عن النفس؛ وخجل من أن يعود إلى أبيه بدون بنيامين؛ ولذلك ترك أخوته يتحملَّون تلك المواجهة مع الأب.

وتبدو هذه المسألة أكثر قسوة على الأب؛ لأنه فقد في الرحلة الأولى يوسف، وفي الرحلة الثانية يفقد ابنه بنيامين، وكذلك الابن الكبير الذي يرأس الرحلة.

وفي هذا تصعيد للقسوة على الأب، وكان المفروض أن تدور مُدَاولَة بين الأخوة في تلك المُنَاجاة، ولكن الأخ الكبير أو رئيس الرحلة حسم الأمر.

وحين سألوه: ماذا نفعل يا كبيرنا؟ جاء قوله الذي أوردته الآية التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت